ثياو في "قفص الاتهام": محاولة لامتصاص الغضب السنغالي بعد "هروب" النهائي أمام المغرب
في خطوة وُصفت بأنها "محاولة لتبييض الصورة"، اختار باب ثياو، مدرب المنتخب السنغالي، الإطلالة عبر شريط فيديو يوم 17 ماي الجاري، لتقديم مبرراته حول الواقعة التي هزت أركان الكرة الإفريقية: الانسحاب من نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام المنتخب المغربي.
سياق "الهروب" وقوة القانون
تأتي خرجة ثياو الإعلامية في وقت ضاقت فيه الخيارات أمام الجانب السنغالي، خاصة بعدما حسمت لجنة الاستئناف بالاتحاد الإفريقي (الكاف) الجدل، مؤكدة أحقية "أسود الأطلس" باللقب القاري. ويعود هذا القرار إلى "الانسحاب المتعمد" الذي أمر به ثياو لاعبيه، في ضربة صريحة لميثاق الروح الرياضية وللمادتين 82 و84 من لوائح البطولة، وهو ما اعتبره مراقبون "سقطة تاريخية" مست هيبة العرس الإفريقي.
دوافع الفيديو: امتصاص غضب أم هروب من فشل؟
يرى محللون رياضيون أن توقيت الفيديو ليس عبثياً؛ فهو يهدف إلى:
تخفيف الضغط الشعبي: محاولة استمالة الجماهير السنغالية التي لم تتقبل ضياع اللقب "خارج المستطيل الأخضر".
التغطية على الإخفاق الفني: الهروب من المساءلة حول عجزه التكتيكي أثناء المباراة، وتحويل الأنظار نحو مبررات واهية للانسحاب.
الاستهلاك الإعلامي: مجرد محاولة لرفع المعنويات قبل الحسم النهائي في المحاكم الدولية.
المغرب في "الطاس": ملف متكامل وتحصين للمكاسب
بينما يكتفي الجانب السنغالي بـ"البروباغاندا" الإعلامية، تواصل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نهجها الاحترافي بـ"صمت الواثق"، حيث تعمل على تحصين اللقب المغربي أمام محكمة التحكيم الرياضي (الطاس) في لوزان.
"تستند الدفوعات المغربية إلى تقارير رسمية من مندوبي وحكام المباراة، توثق لحظة مغادرة لاعبي السنغال للميدان بقرار إداري، مما يجعل موقف المغرب قانونياً وغير قابل للاختراق."
خلاصة المشهد
يبدو أن فيديو "ثياو" لن يغير من الواقع شيئاً؛ فالمباريات تُكسب فوق العشب أو بقوة القانون، والسنغال خسرت الرهانين معاً. وفي انتظار الكلمة الأخيرة من "الطاس"، يظل لقب 2025 مغربياً بامتياز، موثقاً بانسحاب سنغالي سيظل نقطة سوداء في سجل المدرب باب ثياو.
